التحقيقات التربوية

الأسبوع الميت جدل يتتجدد في كل عام بالمدارس !

على الرغم من تشديد وزارة التعليم على ضرورة انضباط الطلاب والطالبات خلال هذا الأسبوع، الذي يسبق إجازة الربيع، والمعروف بالأسبوع الميت، إلا أن عددًا كبيرًا من المدارس شهدت حالات غياب جماعية لطلابها، حتى بدت خاوية تمامًا من الطلاب.

وفيما حمل أولياء الأمور التعليم وإداراتها مسؤولية غياب الطلاب، مشيرين إلى أن بعض المدارس أخطرت الطلاب بعدم الحضور، أكد عدد من مديري المدارس والمعلمين أن أولياء الأمور يتحملون الجزء الأكبر في ذلك، لافتين إلى أنهم لا يبالون بمتابعة أبنائهم مما يجعلهم يتكاسلون عن الحضور.

تهاون واضح

أرجع أولياء أمور سبب تكرار الظاهرة في مثل هذه الأوقات إلى تهاون إدارات المدارس وعدم التعاطي معها كما ينبغي، حيث لم تشهد السنوات الأخيرة أي إجراءات تجاه الطلاب الغائبين الذين تغيبوا حوالي 6 أسابيع في العام الدراسي الواحد.

تعطل الدراسة

وأفادوا بأن الأمر وصل ببعض المدارس إلى إخطار الطلاب والطالبات بعدم الحضور في الأسابيع التي تسبق الإجازات أو الاختبارات بحجة عدم وجود دراسة، قائلين:»فوجئنا بالمدارس تتصل بنا من يوم الأحد الماضي من أجل الحضور لاستلام أبنائنا وبناتنا بحجة عدم وجود دراسة، إذ إنهم لا يستطيعون إكمال المناهج في ظل غياب عدد كبير من الطلاب، فأصبح الطلاب المتغيبون هم المسيطرون على المدارس وتعليماتهم تفرض على المنضبطين». اعتراف بالمشكلة

وفيما طالب أبوعبدالرحمن ولي أمر بضرورة ربط الأسابيع الأخيرة قبل الإجازات بالاختبارات حتى آخر يوم قبل الإجازة من أجل تعويد الطلاب والطالبات على الانضباط، واعترف مصدر بأحد إدارات التعليم فظل عدم ذكر أسمه بظاهرة الغياب، لافتًا إلى أنها أصبحت من الأمور المزعجة، ملقيًا باللوم على أولياء الأمور الذين اعتادوا مثل هذه السلوكيات.

تباين آراء

وفي الوقت الذي أفاد فيه عدد من أولياء الأمور بأن المدارس لم تعمد إلى تغيير آلياتها في مثل هذه الأيام، مما يشعر الطلاب بعدم الجدوى من الذهاب إليها، أكد أحمد الزهراني مدير مدرسة أن مدرسته لم تسجل أي نسبة غياب، مشيرًا إلى أن جميع المعلمين والطلاب منتظمون في الحضور، لافتًا إلى أنه تم وضع برامج دراسية للطلاب منها تنظيم اختبارات لتقييم المستوى.

أما المعلم على الغامدي فأكد جميع المعلمين ملتزمون بالحضور، قائلا: «لن يعاد شرح الدروس للطلبة المتغيبين»، محملاً مسؤولية غياب الطلاب لأولياء الأمور، الذين أغفلوا تعزيز ثقافة الالتزام لديهم، واحترام الدوام المدرسي.

جد واجتهاد

وبينما يشير جابر عسيري طالب بأحد المدارس، إلى أن نسبة الغياب في مدرسته ليست كبيرة يرى الطالب خالد الشهري أن الغياب قبل الإجازة يؤثر سلبًا على الطلاب، خاصة على تقييمه في المواد الدراسية، مبينا أن المدرسة تجري لهم اختبارات في هذه الأيام، مما يفوت على الطلاب الغائبين فرصة كبيرة.

وفيما أشار الطالب فيصل إلى أن مدرسته سجلت نسبة غياب كبيرة، مرجعًا ذلك إلى عدم وجود برامج وفعاليات تجذب الطلاب، أكد محمد العسيري وناصر العاطفي أنهما لم ولن يتغيبا عن المدرسة حتى آخر يوم، لأهمية الأيام الأخيرة في التقييم والمواظبة والانضباط والتحصيل، قائلين:»الغياب يعني ضياع جهد عام كامل من الركض والاستذكار».

إقناع لا إجبار

وقال دكتور خالد الحليبي خبير اجتماعي: «إن الطلبة يرون أن الغياب مكسب لهم والمدرسة عاجزة على إقناعهم خلاف ذلك، مطالبًا المدارس بإيجاد فعاليات تساعد على تجديد حيوية الطلاب وتزيد رغبتهم على الانضباط، خاصة خلال الأيام التى تسبق الإجازات ، حاثًا وزارة التعليم بتنظيم ورش عمل مع الطلاب أنفسهم، للتعرف على أسباب المشكلة ووضع حلول جذرية لها، تراعي فيها الإقناع وليس الإجبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com